نشوان بن سعيد الحميري
2985
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
يعقوب قوله تعالى : قَالَ رَبِّ السَّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ « 1 » بفتح السين ، وحكى أبو حاتم أنها قراءة عثمان بن عفان ، وقال طرفة « 2 » : لعمرك ما شَيْءٌ علمت مكانه * أحق بسجنٍ من لسان مذللِ وقال آخر « 3 » : ولا تسجُنَنَّ الهمَّ إِن لسَجْنه * عَناءً وحمِّلْهُ المطيَّ النواجيا و [ سَجَوَ ] : السَّجْو : السكون . سجا الليل : إِذا سكن وغطى كُلَّ شيء بظلمته . يقال : إِنما سكونه لسكون ما فيه ، قال اللّه تعالى : وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ، « 4 » . قال « 5 » : يا حبذا القمراء والليلُ الساجْ * وطُرقٌ مثلُ مُلاء النَّسَّاجْ وسَجا البحرُ سَجْواً : إِذا سكنت أمواجه ، قال : يا مالك البحر إِذا البحر سجا * وهبَّتِ الأرواح تجري وجرى وعينٌ ساجية : أي فاترة النظر ، قال عثمان بن إِبراهيم الجمحي : إِني أعرف في العين إِذا عرفت وإِذا أنكرت وإِذا هي لم تعرف ولم تنكر . إِذا عَرَفَتْ تحوص
--> ( 1 ) سورة يوسف : 12 / 33 قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ وانظر هذه القراءة ليعقوب وعثمان بن عفان وغيرهما في فتح القدير : ( 3 / 23 ) . ( 2 ) البيت ليس في ديوان طرفة بشرح الأعلم الشنتمري ط . مجمع اللغة بدمشق . ( 3 ) البيت في اللسان ( سجن ) دون عزو ، وفي روايته : « . . . المهارَى . . . » بدل « . . . المطيّ . . . » والمهارى : جمع المهرية من الإِبل منسوبة إِلى مَهْرَة بن حيدان القبيلة اليمنية المعروفة . ( 4 ) سورة الضحى : 93 / 2 . ( 5 ) البيت في اللسان ( سجا ) منسوب إِلى الحارثي - دون ذكر اسمه - وهو في اللسان والتاج ( قمر ) دون عزو ، ولعل المراد بالحارثي جعفر بن علبه الحارثي أو عبد الملك الحارثي .